مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
531
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ويشهد لذلك تفسير بعض أهل اللغة له بالطين « 1 » . نعم ، لا يدخل في الطين عرفاً مطلقاً الأرض الندية والتراب الندي ، فيجوز التيمّم به اختياراً « 2 » ، وعليه فلا يجوز التيمّم بمطلق الطين مع الاختيار « 3 » ويجوز مع الاضطرار . ويشهد له أيضاً تعبيرهم بالوحل واستدلالهم عليه بالروايات ، مع أنّها عبّرت بالطين « 4 » . بل ممّن صرّح بذلك المحدّث البحراني ، فإنّه بعد أن استعرض الروايات قال : « ودلّ الجميع على أنّه إذا لم يجد إلّاالطين - وهو الوحل المذكور في عبارات الأصحاب - فإنّه يتيمّم به » « 5 » . 3 - ذكر بعض الفقهاء أنّ المناط في الطين الذي يصحّ التيمّم به في هذه المرتبة هو كونه على وجه يلصق باليد ، فمع عدم لصوقه يكون من المرتبة الأولى ظاهراً ، وإن كان الأحوط تقديم اليابس والندي عليه « 6 » ؛ لأنّه الظاهر من الطين المعلّق عليه الحكم في النصوص على تقدير تعذّر الأرض والغبار والمنساق منه عرفاً ؛ خصوصاً بملاحظة ما تقدّم من جواز التيمّم بالأرض الندية « 7 » . بل استظهر ذلك بعضهم من اللغة « 8 » ، في حين جعل بعض الفقهاء المدار على الصدق العرفي « 9 » ؛ لعدم الدليل على التحديد باللصوق ، فيكون المدار على الصدق العرفي ، فمتى صدق أنّه طين لم يجز التيمّم به مع وجود التراب ، وهذا يختلف باختلاف الموارد : فقد يصدق التراب مع البلل والرطوبة كما في التراب الموضوع في السراديب
--> ( 1 ) انظر : العين 3 : 301 . المحيط في اللغة 3 : 213 . ( 2 ) جواهر الكلام 5 : 149 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 481 . المدارك 2 : 204 . ( 4 ) انظر : كشف اللثام 2 : 450 . ( 5 ) الحدائق 4 : 304 . ( 6 ) العروة الوثقى 2 : 199 ، م 13 ، مع تعليق جمع منالمحشّين . ( 7 ) مستمسك العروة 4 : 391 . وانظر : مهذّب الأحكام 4 : 397 . ( 8 ) مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 10 : 179 . ( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 84 . كلمةالتقوى 1 : 259 . التعليقة على العروة ( السيستاني ) 1 : 392 .